اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

230

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ومن أنتم حتى يكون لكم عند . وأما ما ذكره من قوله : وأما حمله على ما فهمه منه فلانتفاء الاحتمالات . . . ، ففيه : إن ذلك وهم لا فهم ، وانتفاء الاحتمالات غير ثابت ، لاحتمال أن يكون قوله : « صدقة » في الحديث الحادث تميّزا ، ويكون معنى الحديث أن ما تركناه على وجه الصدقة لا يورثه أحد ، وقد وهم الراوي - وهو أبو بكر - في ذلك لاحتمال أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قد وقف على لفظ صدقة ؛ فظنّه أبو بكر موقوفا على الرفع بالخبرية لا على النصب بكونه تميّزا والتميّز إنما هو شأن أهل الاستبصار ، لا كل قاصر يكثر منه العثار . ولعل هذا الشيخ المعاند أراد بقرينة الحال الذي علم بها أبو بكر انتفاء الاحتمالات الآخر في ذلك الحديث قرينة حال أبي بكر وعمر في إرادتهما الظلم على أهل البيت عليهم السلام ، وهذا مسلم لا شك فيه . وأما ثانيا فلأنه يتوجّه على ما ذكره في الجواب عن الثاني : « أن من أهل البيت أزواجه على ما يأتي في فضائل أهل البيت . . . » ، إنا قد راجعنا إلى ما ذكرناه هناك فلم نجد فيه إلا ما يجديه من ذكره أحاديث موضوعة وأقاويل من أهل السنة مصنوعة ، زعم معارضتها لما ذكره أيضا من الأحاديث الصحيحة اتفاقا الدالة على خروج الأزواج ؛ فلنضرب عن نقلها هاهنا صفحا ولنذكر من الاحتجاج الدافع للعناد واللحاج ما يدمر أيضا على ما أتى به ثمّة عن غاية الاعوجاج ، فنقول : قد اتفق المفسرون - من الشيعة والسنة - على ذلك ، وهذا الاتفاق حجة متحقّقة بموافقة بعض المفسرين من أهل السنة مع الشيعة فضلا عن أكثرهم ، كما أعترف به هذا الشيخ الجامد في أوائل الفصل العاشر من كتابه هذا ، لظهور أن ما ذهب إليه بعض من طائفة حجة على الكل ، سيما إذا وافقهم فيه غيرهم . وأيضا قد انعقد الإجماع على ذلك قبل ظهور المخالف من اتباع بني أمية المعادين لأهل البيت عليهم السلام ، والمخالف الحادث لا يقدح خلافه في انعقاد الإجماع السابق .